يوسف بن محمد البلوي المالقي ( ابن الشيخ )

587

كتاب ألف باء ( في أنواع الآداب وفنون المحاضرات واللغة )

انظرها بكمالها في التكميل . ومن الليان قولهم في المثل : الأخذ سلحان والقضاء ليان ، أي : إن الأخذ سهل يسوغ في الحلق بسرعة والقضاء مطل . ومنه قيل للسيف : سلحان ، إذا كان ماضيا يقطع بسهولة . ومثل المثل الأوّل : الأخذ سريط والقضاء ضريط . سريط ، من : سرطت ، إذا بلعت ، وضريط مفهوم . وتقول : لوى فلان رأسه إلى كذا ولوى عنقه إليه . ومن أحسن ما أحفظه من الشعر في هذا المعنى ما أنشدنيه الفقيه أبو محمد عبد الحق ببجاية لنفسه رحمه اللّه : ولا تلو نحو الجزع رأسا فإنه * بإمساك ما يلوي إليه معوّد من قطعة أوّلها : ثملت من الدنيا ولم تصح عن هوى * وغرّك أن قالوا فلان مسوّد وحلت بك البلوى ولم تر عائدا * ولو قلت وا رأسا لعادك عوّد وفي آخرها يقول : فهاك صباح الشيب لاح وإنّما * برأسك منه للمنية مقود فشمر ذيول الغي وانأ عن الهوى * لعلك تسمو عندها وتسوّد ولا تلو . . . * . . . البيت وتقول : لويت عن الأمر والتويت عنه ، وألويت بالشيء : ذهبت به . ومنه يقال : ألوى بهم الدهر إذا ذهب بهم . ولويت الحبل لية واحدة . وقرون ليّ ، أي : ملتوية . واللوية : ما أخرت المرأة مما يؤكل ، وهي تلوي ليا ، وألوى الرجل بثوبه إلواء : رفع به يديه . ويقال في مثله : لوح به تلويحا ، ولمع به لمعا ، وأخفق به إخفاقا ، كله واحد . وفي الحديث من هذا : فجعلت تلمع إلينا . وخرج ثابت رحمه اللّه الألفاظ المتقدمة وحدث بسنده عن حارثة قال : حلم حالم بالكوفة أنه من صلى في مسجد الكوفة غفر له . فاجتمع الناس في المسجد ، فأتى عبد اللّه فخرج فزعا حتى أتى المسجد فوقف بباب المسجد فجعل يلوي ويلمع بثوبه ، ويقول : اخرجوا لا تعذبوا فإنما هي نفحة من الشيطان ، إنه لا نبي بعد نبيكم ولا كتاب بعد كتابكم . قال ثابت : ويقال في غير هذا : ألوى القوم ، إذا بلغوا ألوى الرمل ، وقد ألوى البقل فهو ملو : إذا صار لويا ، وهو الذي بعضه فيه نداوة وبعضه يابس . ومن معنى